1- نحن رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء في مجموعة 77 والصين ، المجتمعون في الدوحة ، قطر، في قمة الجنوب الثانية ، للفترة من 14إلى 16 يونيو 2005 ، واقتناعا منا بضرورة مواصلة العمل الموحد والتضامن من أجل بناء عالم ينعم بالسلام والازدهار ويستجيب لتطلعاتنا ، نؤكد مجددا التزامنا الكامل بروح ومبادئ مجموعة 77 والصين ، وبحماية وتعزيز مصالحنا المشتركة من خلال التعاون الدولي الحقيقي من أجل التنمية.
2- نؤكد مجددا بيان هافانا وبرنامج عمل قمة الجنوب الأولى التي انعقدت في هافانا ، كوبا للفترة من 12إلى 14 ابريل 2000 و ندعوا للألتزام الكامل بهما.
3- ونؤكد مرة أخرى أننا نستهدى في كافة اعمالنا بمبادئ واهداف ميثاق الأمم المتحدة والاحترام الكامل لمبادئ القانون الدولي . ولتحقيق هذا الهدف نلتزم بمبادئ السيادة والسيادة المتكافئة والسلامة الإقليمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة واتخاذ الإجراءات الفعالة للحيلولة دون وقوع أي اعمال عدوانية او انتهاكات أخرى للسلام ، وتشجيع تسوية النزاعات الدولية بالطرق السلمية وبطريقة لا تعرض السلام والأمن الدوليين والعدالة للخطر ، والامتناع عن التهديد باستعمال القوة أو استعمالها في العلاقات الدولية ضد السلامة الإقليمية او الاستقلال السيااسي لأية دولة أو بأية طريقة اخرى تتناقض مع اهداف الأمم المتحدة، وتطوير علاقات الصداقة على اساس مبدأ تكافؤ الحقوق وحق تقرير المصير للشعوب ، وإنجاز التعاون الدولي في حل المشاكل الدولية ذات الطبيعة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية او الإنسانية ، وفي تعزيز وتشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون تمييز على اساس العرق او الجنس او اللغة او الدين.
4- ونؤكد أنه في الوقت الذي تلتزم فيه الدول النامية بالتعهد باحترام التزاماتها الدولية ، إلا أن هذه الإلتزامات قد تكون عالية التكلفة ، وإذا ما أخذنا الاعتبار الفروقات في مستويات التنمية وقدرة البلدان على تولي الالتزامات ، يكون من الضروري أن لا تفرض التزامات متطابقة على شركاء غير متكافئين. ونؤكد كذلك الحاجة إلى دمج الأبعاد التنموية في عملية وضع الأحكام على المستوى الدولي وأن يأخذ المجتمع الدولي ذلك في نظر الاعتبار بالإضافة إلى الحاجة إلى المرونة ومنح الدول الفرصة أثناء تولي التزاماتها الدولية.
5- نرفض وبشدة فرض القوانين واللوائح التي تتعدى تأثيراتها الحدود الوطنية وكافة اشكال الإجراءات الاقتصادية القسرية بما فيها العقوبات التي تفرض من طرف واحد ضد البلدان النامية ونؤكد على الحاجة للقضاء على هذه العقوبات على الفور. ونؤكد أن مثل هذه الإجراءات لا تقلل من شأن المبادئ المتجسدة في ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي حسب ، بل أنها تشكل تهديدا خطيرا لحرية التجارة والاستثمار. ولذلك ندعو المجتمع الدولي الى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة للتخلص من استخدام العقوبات الاقتصادية القسرية التي تفرض من طرف واحد على الدول النامية.
6- نجدد التأكيد على دور تعاون دول الجنوب – الجنوب ضمن السياق الشامل للتعددية باعتباره عملية متواصلة وحيوية لمواجهة التحديات التي يواجهها الجنوب وباعتباره مساهمة قيمة في التنمية والحاجة إلى تعزيزه وذلك من خلال تعزيز قدرات المؤسسات والآليات التي تعزز ذلك التعاون.
7- نرحب بإعلان مراكش وإطارعمل مراكش الخاص بتنفيذ التعاون مابين دول الجنوب الذي أعاد التأكيد على التزام الدول الأعضاء بالتعاون بين دول الجنوب وحدد الإجراءات والمبادرات لتحقيق ذلك الهدف .
8- نحن على قناعة ان الحوار بين الحضارات يجب ان يكون عملية متواصلة وفي ضوء المناخ الدولي السائد في الوقت الحاضر، لا يعتبر الحوار مجرد خيار بل ضرورة لتوفير أداة سليمة ومنتجة تسعى إلى تعزيز التنمية بهدف توفير حياة أفضل للجميع .
9- وندرك أن احترام التعددية الدينية والثقافية في عالم يزداد عولمة يسهم في التعاون الدولي ويعزز الحوار بين الأديان والثقافات والحضارات ويساعد في خلق بيئة توفر إمكانية تبادل الخبرات الإنسانية.
10- نقر بأن الحكم الرشيد وحكم القانون على المستوى الوطني والمستوى الدولي من العوامل الأساسية في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام والتنمية المستدامة والقضاء على الفقر والجوع ، ولذلك لابد من اتباع ، من بين أشياء أخرى ، سياسات اقتصادية سليمة وإيجاد مؤسسات ديمقراطية راسخة تستجيب لاحتياجات الشعوب ، واحترام كافة حقوق الانسان بما في ذلك الحق في التنمية والمساواة والشفافية في الأنظمة المالية والنقدية والتجارية الدولية والمشاركة الكاملة والفعالة للدول النامية في صنع القرار على المستوى العالمي وتحديد المعايير.
11- ندرك ان التنمية هي هدف الأطراف المعنية كافة بما في ذلك المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية و القطاعات الخاصة.بجانب ادراك المسئولية الرئيسية للحكومات في صياغة و تنمية الاستراتيجية الوطنية وسياسات التنمية المستدامة. ونؤكد علي اهمية بذل الجهود للتنسيق ومشاركة كل قطاعات المجتمع ، وفقا للقوانين المحلية والأولويات الوطنية و السيادة الوطنية و تعزيز المساهمة في النمو الأقتصادي المستدام والتنمية المستدامة في دولنا.
12- ندرك الأهمية المتزايدة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين دول الجنوب وتغير سياق الإعتماد المتبادل بين الشمال والجنوب وشروط التعاون . وفي هذا السياق ندعو إلى بذل جهود اكبر لتعميق وتفعيل التعاون ما بين دول الجنوب للاستفادة من الأجواء الجديدة التي توفرها العلاقات الاقتصادية على المستوى العالمي مع اعتبار هذا التعاون مكملا للتعاون بين الشمال والجنوب وليس بديلا له.
13- نؤكد على ضرورة تبني إجراءات مناسبة للتغلب على الفجوة التقنية بين الدول المتقدمة والدول النامية والعمل على وضع ترتيبات تساهم في تسهيل عملية نقل التقنية.
14- نؤكد على الصلة المتواصلة لنتائج كل المؤتمرات والقمم الكبرى التي تعقدها الأمم المتحدة والالتزامات المترتبة على تنفيذها باعتبارها تشكل جدول اعمال موحد لعملية التنمية وفي هذا السياق ندعو كافة البلدان الى الالتزام بانجاز وتنفيذ كافة الالتزامات التي تم تحديدها في تلك المؤتمرات والقمم.
15- نرحب بعقد الاحتماع العام عالي المستوى للجمعية العامة ، المقرر انعقاده في نيويورك ، في سبتمبر 2005 ، ونحث المشاركين في هذا الحدث الكبير على إعطاء التنمية الأولية القصوى بهدف التوصل إلى نظام اقتصادي عالمي أكثر عدلا و مساعدة الدول النامية في إنجاز اهدافها التنموية ، وفي هذا الخصوص نحث المشاركين في هذا الاجتماع المهم على التعهد بما يلي:
1) نؤكد أن لكل بلد الحق السيادي في تحديد أولوياته واستراتيجياته التنموية وندعوا المجتمع الدولي إلى أن يرفض وبشكل صريح فرض اي شروط عند تقديم المساعدات التنموية.
2) زيادة تدفق الموارد بشكل ملحوظ بهدف تعزيز وتطوير قدرة الدول النامية على الإنتاج المحلي بهدف إنجاز أهداف التنمية للألفية الجديدة والأهداف التنموية الأخرى على المستوى الدولي. وفي هذا الخصوص نؤكد الحاجة إلى الوفاء بشكل عاجل بالهدف المتفق عليه دوليا الذي حددته وكالة التنمية الدولية ألا وهو 0.7% من صافي الدخل القومي للدول المانحة ، وضمن هذا الهدف تخصيص 0.15% إلى 0.20% للدول الأقل نموا ، ومن اجل ضمان كفاءة هذه الجهود ، يجب تنفيذ الالتزامات بطريقة ثابتة وفعالة وشفافة ، كما نحث على أن تحترم المساعدات الرسمية الأولويات التنموية للبلدان النامية مع ضرورة توفير هذه المساعدات بدون شروط .
3)إستهداف تطويرالبنى المؤسساتية والمادية الخاصة بالدول النامية ، ضمن إطار المساعدات التنموية ، بهدف تحسين بيئتها للاستثمار المحلى والأجنبي وبذلك يتم دعم إندماجها النافع في الاقتصاد العالمي .
4)متابعة الجهود لتحديد موارد مبتكرة لتمويل التنمية تكون قادرة على تأمين التمويل على أساس مستقر وممكن التنبؤ به وعلى أساس إضافي لمساعدة الدول النامية في تعزيز التنمية الاقتصادية ومكافحة الجوع والفقر. وفي هذا الخصوص لابد من إيلاء الاهتمام اللازم بكل الجهود المبذولة في هذه المسألة لا سيما المجموعة الفنية الخاصة بالآليات المالية المبتكرة التي أقرها زعماء العالم في أجتماع "مكافحة الجوع والفقر" بقيادة الرئيس البرازيلي لويس اغناشيو لولا دا سيلفا ، الذي عقد في نيويورك في سبتمبر 2004.
5)تفعيل صندوق التضامن العالمي ودعوة الدول المانحة والدول القادرة أن تكون مانحة والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والأفراد إلى المساهمة في الصندوق لتمكينه من تحقيق الأهداف التنموية المتفق عليها دوليا بما في ذلك الأهداف متوسطة المدى وبصورة خاصة القضاء على الفقر.
6)تأكيد الحاجة الملحة لتبني المجتمع الدولي حلولا فعالة وشاملة وعادلة ودائمة وذات توجه تنموي لمشكلة ديون الدول النامية ، وعلى وجه الخصوص الإلغاء التام للديون وزيادة تدفق رؤوس الأموال بامتيازات إيجابية بالإضافة إلى مقايضة الديون لأغراض تحقيق التنمية المستدامة.
7)تخفيف ديون الدول النامية بما فيها إلغاء ديون الدول الفقيرة المثقلة بالديون بالإضافة إلى تمديد فترة مبادرة إلغاء ديون الدول الفقيرة المثقلة بالديون ، ووضع حلول لمشاكل مديونية الدول الأقل نموا والبلدان النامية ذات الدخل المنخفض والمتوسط والتي لا يشملها الإعفاء من الديون بموجب مبادرة إلغاء ديون الدول الفقيرة المثقلة بالديون والربط الصريح ما بين تخفيف الديون والتنمية القومية والخطط والجهود التي تهدف إلى إنجاز الأهداف التنموية المتفق عليها دوليا بما فيها الأهداف متوسطة المدى بالإضافة إلى الأهداف التنموية الأخرى . ولابد من وجود تعهد بإجراء مراجعة للمعايير المتعلقة بديمومة المديونيات .
8)تعزيز وجود نظام تجاري منفتح وشامل وعادل وقائم على القواعد ويمكن توقع نتائجه، يمنح الأولوية للبعد التنموي.
9)ضمان عدم تقويض المزايا الإيجابية الخاصة بالدول النامية من خلال أي شكل من أشكال الحماية بما في ذلك الإستخدام العشوائي وسوء استعمال الإجراءات غير التعرفة الجمركية والحواجز غير التجارية والمقاييس الأخرى التي تحد على نحو غير عادل من إمكانية وصول منتجات الدول النامية إلى أسواق الدول المتقدمة ، مع ضرورة التأكيد مجددا على أن تؤدي الدول النامية دورا متزايدا في صياغة المقاييس البيئية والصحية ومقاييس السلامة من بين أشياء أخرى.
10)التأكيد على اهمية تعزيز حصول كل الدول على عضوية منظمة التجارة العالمية ، وفي هذا الخصوص ندعو إلى تسريع عملية انضمام الدول دون وضع عوائق سياسية وبطريقة شفافة وسليمة مع المراعاة التامة لمبادئ المعاملة الخاصة والتفضيلية للدول النامية وللدول الأقل نموا على وجه الخصوص التي تطلب الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.
11)التأكيد على أن تعزيز إمكانية وصول السلع والخدمات إلى الأسواق لأغراض التصدير من الدول النامية إلى أسواق الدول المتقدمة ، بالإضافة إلى مراعاة المعاملة الخاصة والتفضيلية للدول النامية والقواعد المتوازنة والمساعدات الفنية وبرامج بناء القدرة الممولة تمويلا متواصلا والمحددة الأهداف للبلدان النامية ضرورية لتحقيق البعد التنموي الذي أكده برنامج عمل الدوحة ويقود إلى ختامها الناجح المتفق مع حاجات وأولويات التنمية للدول النامية. كما نؤكد في هذا الصدد أن الاجتماع العام العالي المستوى للجمعية العامة ينبغي أن يعطي رسالة قوية وتأمين توجيه واضح لخاتمة سريعة لجولة الدوحة ، التي ينبغي أن تضمن التركيز على البعد التنموي وأن تحقق المنافع الضرورية للدول النامية في مجال التجارة.
12)التأكيد على الحاجة إلى توفير حل فوري لمسألة السلع . والتأكيد في هذا الصدد على الحاجة إلى ترتيبات دولية أكثر فعالية في معالجة مشكلات ضعف وتذبذب أسعار السلع التي تفرض قيدا خطيرا على التنمية المستدامة في معظم الدول النامية.
13)العمل السريع على دمج الأبعاد التنموية في عملية وضع القواعد الخاصة بنظام الملكية الفكرية ذات التوجه التنموي التي تسهل عملية نقل التكنولجيا والمعرفة إلى البلدان النامية ، وفي هذا السياق التعهد بالعمل على صمعرفة التقليدية والموارد الوراثية.
14)الدعوة إلى تسريع المفاوضات الخاصة بالتفويض المرتبط بالتنمية فيما يتعلق باتفاقية حقوق الملكية الفكرية المتعلقة بالتجارة في إعلان الدوحة الوزاري وخاصة التعديلات على الاتفاقية لكي تؤمن قواعد الملكية الفكرية الدعم الكامل لأهداف معاهدة التنوع البيولوجي والجوانب التجارية من حقوق الملكية الفكرية والصحة العامة بهدف معالجة المشاكل التي تعاني منها الكثير من الدول النامية ومن ضمنها الدول الأقل نموا وخاصة تلك المشاكل التي تتسبب في انتشار مرض الإيدز/نقص المناعة المكتسبة والسل الرئوي والملاريا وأمراض وبائية أخرى.
15) إصلاح الحكم المالي والإقتصادي العالمي من خلال ضمان المشاركة الفعالة للدول النامية في عملية صنع القرار وعمليات وضع المعايير على المستوى العالمي بضمان توجيه السياسات والأعمال العالمية في مجالات المالية والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا نحو التنمية.
16) تعزيز قدرة صناديق الأمم المتحدة وبرامجها ووكالاتها من خلال الإسهامات المتزايدة وغير المشروطة وغير المقيدة والمتوقعة في الموارد الرئيسية لهذه المؤسسات بهدف تمكينها من المساهمة على نحو أكبر في النشاطات المرتبطة بالتنمية وفي الوقت نفسه تعزيز الإشراف المتبادل بين الحكومات وخاصة بمشاركة الدول النامية بهدف ضمان استجابتها لأولويات واحتياجات التنمية في الدول النامية.
16- نرحب بتسمية عام 2006 السنة الدولية للصحارى والتصحر مع التأكيد على أن لجنة الأمم المتحدة للتصحر تشكل أداة مهمة في مكافحة الجوع والفقر ووسيلة تسهم في تحقيق الأهداف التنموية المتفق عليها دوليا بضمنها الأهداف التنموية متوسطة المدى.
17- نؤكد الحاجة إلى بذل المجلس الاقتصادي والاجتماعي الاهتمام اللازم بحاجات ومصالح الدول النامية لدى بحث نتائج أعمال لجانه العاملة والهيئات التابعة له لاسيما المتعلقة بتحقيق الأهاف التنموية المتوسطة في إطار تحضير المدخلات لعمليلتها التحضيرية للاجتماع العام العالي المستوى للجمعية العامة.
18- نؤكد الحاجة إلى عقد الحوارالثاني عالى المستوى بشأن تمويل التنمية المقرر عقده في مقر الأمم المتحدة في 27-28 يونيو 2005 وتحليل أثر القيود الهيكلية في بلداننا .
19- نؤكد مرة أخرى الحاجة إلى تقوية دور الأنكتاد بإعتباره نقطة الارتكاز ضمن الأمم المتحدة للمناقشة المتكاملة لقضايا التجارة والتنمية وكمكون حيوي في النظام الاقتصادي الدولي ولتنفيذ الكامل لتفويضه للقيام بتحليل السياسة وتقديم المشورة وتولي دوره الذي لا يمكن الاستغناء عنه لبناء التوافق في في مسائل التنمية ، ونشاطاته في المساعدات الفنية وبناء القدرات. وثمة حاجة في هذا الصدد إلى ضمان تنفيذ اتفاق ساو باولو والبناء عليه من أجل تفويض يركز على نحو أكبر على التفويض في يونكتاد 12.
20- نؤكد الحاجة إلى أحكام دولية تؤمن مجال السياسات ومرونة السياسات للدول النامية وذلك لأنها ترتبط بصورة مباشرة باستراتيجيات التنمية للحكومات الوطنية . كما نؤكد الحاجة إلى صياغة اسراتيجيات التنمية التي تأخذ في الاعتبار المصالح الوطنية والحاجات المختلفة للبلدان التي لا تؤخذ دائما في نظر الاعتبار عند وضع السياسات الاقتصادية الدولية ضمن عملية الاندماج في الاقتصاد العالمي .
21- ندرك الطبيعة الحكومية الدولية لمنظمة الأمم المتحدة والطبيعة التمثيلية والديمقراطية للجمعية العامة . ونؤكد كذلك على احكام ميثاق الأمم المتحدة ذات الصلة بالجمعية العامة وضرورة ضمان الاحترام التام لدور ومسؤولية الجمعية العامة وفقا لما ورد في الميثاق . وفي هذا السياق نؤكد دعمنا القوي لإعادة التأكيد على الدور المركزي للجمعية العامة كما ورد في بيان الألفية باعتبارها منبر المداولات الرئيسي والجهاز التمثيلي المختص باتخاذ القرارات في منظمة الأمم المتحدة وفقا لما تم التأكيد عليه في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 58/317 .
22- نولي أولوية قصوى لإصلاح الأمم المتحدة بهدف تقوية المنظمة بحيث تستطيع الاستجابة العالية للتحديات الحالية والمستقبلية التي تؤثر على المجتمع الدولي وبصورة خاصة مشاغل ومصالح الدول النامية التي تشكل الأغلبية الكبرى من أعضاء المنظمة . ونعيد التأكيد بأن هذه العملية يجب أن تهدف إلى تعزيز التعددية وتزويد المنظمة بقدرات جوهرية تمكنها من تلبية الأهداف والمبادئ المذكورة في ميثاق الأمم المتحدة بفعالية وشمولية وفي بحث طبيعتها الديمقراطية وشفافيتها في مناقشة القرارات التي تتخذها الدول الاعضاء . ونؤكد أهمية تبني الاتجاه السائد في بعد التنمية في العملية المتواصلة لإصلاح الأمم المتحدة مع مراعاة أن الهدف هو تمكين المشاركة التامة لشعوب الجنوب في القرارات ووضع القواعد الاقتصادية الدولية وضمان حصول هذه الشعوب على وتمتعها بمنافع الاقتصاد الدولي. ولا يمكن تحقيق هذه الأهداف إلا بإرادة سياسية حقيقية.
23- توفر العولمة فرصا وتحديات ومخاطر للدول النامية. ونلاحظ بقلق كبير أن عملية العولمة وتحرير التجارة حققت منافع غير متساوية بين وداخل البلدان وأن الاقتصاد العالمي يتصف بالنمو البطئ وغير المتوازن وعدم الاستقرار واتسعت الفجوة في الدخل ما بين الدول المتقدمة والدول النامية وازداد الفقر في العديد من الدول النامية. ولذا نعتقد أن هنالك حاجة إلى استراتيجية عالمية تولي الأولوية إلى البعد التنموي في العمليات العالمية لغرض انتفاع الدول النامية من الفرص التي تعرضها العولمة. إن بيئة اقتصادية خارجية مساندة للتنمية تتطلب تلاحما أكبر مابين التجارة الدولية والنظم المالية.
24- نرحب بتقرير اللجنة العالمية للبعد الاجتماعي للعولمة ونحث الجمعية العامة والأجهزة والهيئات الأخرى التابعة للأمم المتحدة على إجراء بحث متكامل للمقترحات والتوصيات الواردة فيه بهدف الإسهام في جعل عنملية العولمة شاملة وعادلة لكافة شعوب العالم مع الأخذ في الحسبان ظروف البلدان النامية وحاجات وأولويات وسياسات التنمية الوطنية.
25- نؤمن أن الممارسات المقيدة للأعمال وحقوق الاحتكار التي تمارسها شركات عالمية وكيانات أخرى غالبا ما تقف حائلا بوجه الإبتكار وتدفق المعلومات والتقنية ، ويجب أن تكون الإدارة الجيدة والمسؤولية الإجتماعية للشركات عنصرا رئيسيا في الحكم الرشيد على المستوى الدولي ، وذلك بهدف معالجة قضايا مثل الممارسات المقيدة للمنافسة التي يمارسها اللاعبون الكبار في السوق ومنهم الشركات متعددة الجنسيات وتحقيق توازن عادل بين حملة حقوق الملكية الفكرية والسياسة العامة والأهداف الاجتماعية والحاجة إلى الحصول على المعرفة ونقل التكنولوجيا والاستثمارات الأجنبية المباشرة .
26- نؤكد مرة أخرى الحاجة الملحة، وفقا للتشريعات الوطنية ، إلى الاعتراف بحقوق الأقليات المحلية والوطنية التي تحمل الإرث المعرفي والابتكارات والممارسات الخاصة بتطوير وتنفيذ آليات مشاطرة المنافع ، بموافقة ومشاركة أولئك الذين يملكون هذه المعرفة ، وفقا لشروط يتفق عليها بصورة مشتركة بشأن استعمال هذه المعرفة والابتكارات والممارسات .
27- نعيد التأكيد على ضرورة تعزيز التجارة بين دول الجنوب مع ضرورة استمرارإمكانية وصول الدول النامية إلى السوق بهدف تنشيط التجارة بين دول الجنوب .
28- نرحب بإطلاق الجولة الثالثة من محادثات النظام العالمي للأفضليات التجارية باعتبارها وسيلة مهمة لتحفيز التجارة بين دول الجنوب. وبهذا الخصوص ندعو كافة الدول الأعضاء في هذه المنظومة إلى اختتام الجولة الثالثة منها بحلول عام 2006 ونشجع الدول الأعضاء الأخرى في مجموعة الدول السبع والسبعين والصين على دراسة المشاركة في النظام العالمي للافضليات التجارية.
29- نؤيد قرار قمة الجنوب الأولى بتعزيز التعاون في المجالين النقدي والمالي ، وبهذا الخصوص نعبر عن عزمنا على تأييد مبادرات الجنوب- الجنوب.
30- نؤكد الحاجة إلى تعزيز النشاطات التي شملتها الجولة الثانية من مفاوضات الصندوق المشترك للسلع بهدف تعزيز نشاطات بناء القدرات في الدول المعتمدة على سلع معينة بهدف تنويع الصادرات وتعزيز التجارة بين دول الجنوب من خلال الدعم المالي والفني والمساعدات الدولية للتنويع الاقتصادي وإدارة الموارد المستدامة والتعامل مع توافر الأسعار السلع وشروط تدني النشاط التجاري.
31- ندرك الصلة الوثيقة بين الهجرة على المستوى العالمي والتنمية والحاجة إلى معالجة هذه القضية على نحو منسق ومتماسك بهدف معالجة التحديات والفرص التي توفرها الهجرة لمواطني بلدان المنشأ والبلد المقصود وبلد العبور وبالتالي فإن الموضوع يتطلب تعاونا دوليا فاعلا للإفادة من آثارها الإيجابية .
32- نؤكد على أهمية تعزيز القدرات المعرفية والعلمية واالتقنية في البلدان النامية بما فيها عملية تحديث الموارد البشرية باعتباره شرطا حيويا لتحقيق تنمية مستدامة والالتزام بتعزيز وتقوية التعاون فيما بيننا في هذا المجال. كما نؤكد على وجه الخصوص الحاجة إلى زيادة قدرات الدول النامية في مجال العلوم وتكنولوجيا الاتصالات والتقنيات الجديدة والصاعدة ، والعمل في هذا الخصوص من أجل المشاركة الفعالة للدول النامية في كل المحافل ذات العلاقة بما في ذلك القمة العالمية لمجتمع المعلومات المقرر عقدها في تونس في نوفمبر 2005.
33- نرحب بإنشاء صندوق التضامن الرقمي ضمن إطار القمة العالمية لمجتمع المعلومات ونلاحظ بعين الرضا الإسهامات العامة والخاصة المقدمة في دعم هذا الصندوق ماليا .
34- نعتزم اتخاذ الإجراءات الضرورية لمحاربة الفساد على المستويين الوطني والدولي وضمان إعادة الأموال والأصول المكتسبة والمنقولة بطريقة غير قانونية وعائداتها المودعة في مصارف أجنبية إلى بلدانها الأصلية .
35- نرحب بالتقدم الذي أحرزته فنزويلا بإنشاء الصندوق الدولي للمساعدات الإنسانية الذي بلغ رصيده الأول ثلاثين مليون دولار أمريكي وندعو إلى مساندة هذه المبادرة بهدف مساعدة الدول النامية في جهودها لتحسين رفاهية شعوبها ومستوياتها المعاشية .
36- نلاحظ بقلق تزايد حدوث الكوارث الطبيعية وآثارها التدميرية على التنمية وخصوصا البلدان ذات الإقتصادات الصغيرة والمعرضة للمخاطر وندعو إلى زيادة المساعدات على المستوى العالمي في خلق وتعزيز آليات وطنية وشبه اقليمية وإقليمية ودولية لتخفيف الكوارث الطبيعية والاستعداد لها وتخفيف آثارها من خلال أنظمة الإنذار المبكر وعمليات إعادة البناء والتأهيل على المدى البعيد . وفي هذا الخصوص ندعو الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى العمل من خلال التنسيق الوثيق لإنجاز الالتزامات المتفق عليها لمساعدة البلدان المتضررة من الكوارث أو التي تكون عرضة لها لكي تحصل حكوماتها والسلطات المختصة فيها على معلومات الإنذار المبكر على نحو دقيق وغير مقيد من أجل الاستفادة منها ونشرها فورا وعلى نحو فعال. كما ندعو منظومة الأمم المتحدة إلى تنفيذ إطار عمل هيوجو الخاص 2005-2015 لاتخاذ الإجراءات في البلدان النامية المعرضة للكوارث وذلك من خلال توفير المساعدات المالية والتقنية ومعالجة مشكلة المديونية ، ونقل التقنية والشراكات بين القطاع العام والخاص وتشجيع التعاون بين دول الشمال والجنوب والجنوب – الجنوب .
37- نشعر بالقلق من ظهور امراض جديدة مثل السارس وانفلونزا الطيور والأمراض الأخرى التي تسببها الفيروسات وتظهر في أجزاء مختلفة من العالم ويمكن أن تتسبب في انتشار الوباء خلال فترة قصيرة من الزمن بالإضافة ألى آثارها السلبية على الحياة الاجتماعية والاقتصادية لشعوبنا. وفي هذا السياق ندرك الحاجة إلى تنسيق جهودنا على المستويات المحلية والإقليمية والدولية لتطوير استجابة فاعلة تجاه انتشار تلك الأمراض المهددة للحياة وتحديد أهمية وجود شبكة مراقبة شاملة تتضمن شبكة بيطرية وآليات لتعزيز التبادل السريع الشفاف والدقيق للمعلومات وتأمين خدمة الإنذار المبكر .
38- مازال يساورنا القلق من أن مرض نقص المناعة المكتسبة (الأيدز) والملاريا والسل الرئوي والأمراض الإنتقالية الأخرى تستمر في تهديد تحقيق التنمية الاقتصادية والإجتماعية في الدول النامية وندعو المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدة إلى ا لدول النامية وبصورة خاصة إلى الدول الأقل نموا بهدف توسيع وتعزيز برامجها الخاصة بتلك الأمراض. كما ندعو الدول المتقدمة والدول القادرة إلى زيادة مساهمتها في الصندوق العالمي لمكافحة الأيدز والملاريا والسل الرئوي. كما ندعو كذلك إلى التعاون الدولي بمافي ذلك التعاون بين دول الجنوب للمساعدة في اتخاذ إجراءات ملموسة لمنع ومعالجة ورعاية ودعم الأشخاص المصابين والمتضررين من الأيدز ومساعدتهم في الحصول على الأدوية بأسعار معقولة لمن يحتاجها .
39- ندرك أن المساواة بين الجنسين والمشاركة الكاملة للنساء في كافة المجالات تعد جزءا أساسيا من بناء مجتمع يقوم على العدل للجميع ويجب أن تكون تلك المشاركة في جوهر التنمية الاجتماعية والاقتصادية. ونعيد الإلتزام بضرورة إنجاز هدف المساواة بين الجنسين والقضاء على التمييز والعنف ضد النساء وضمان مشاركتهن الكاملة في كافة مجالات الحياة وعلى كافة المستويات.
40- نؤكد الحاجة إلى المعالجة الشاملة والكلية لمسألة التنمية المستدامة للأقليات المحلية والوطنية والمجتمعات الريفية باعتبار أنها تمثل جزءا من أكثر المجتمعات فقرا في العديد من الدول النامية .
41- ندرك أن معالجة الإحتياجات الخاصة لإفريقيا تتطلب دعما مباشرا للبرامج التي يقوم الزعماء الأفارقة بإعدادها ضمن إطار الشراكة الجديدة للتنمية الأفريقية وفي هذا الخصوص نلاحظ انه في الوقت الذي يوجد فيه إدراك عالمي ملحوظ بالحاجة إلى دعم مبادرات الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا، لم يخصص المجتمع الدولي موارد للمشاريع والبرامج المحددة ضمن القطاعات المختلفة. ويعتبر هذا الدعم ضروريا لتعزيز التكامل والتعاون الإقليمي وإنجاز الأهداف التنموية المتفق عليها دوليا بما فيها الأهداف المتوسطة المدى والتي تعتبر لا غنى عنها لتحقيق النمو والتنمية الإقتصادية المستدامة في إفريقيا. وندعو الدول المانحة المتعددة الأطراف والثنائية إلى تحقيق وتنفيذ التزاماتها الملموسة دعما لبرامج الشراكة الجديدة للتنمية الأفريقية لتمكين أفريقيا من مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية .
42- نرحب بتأسيس الشراكة الاستراتيجية الآسيوية-الأفريقية الجديدة للتنمية وخطة العمل التي تم اعتمادها في المؤتمر الأفرو آسيوي الذي عقد في جاكارتا بإندنوسيا في 22-23 أبريل 2005 باعتبارها عنصرا مهما من أجل مزيد من التعاون بين دول الجنوب .
43- ندرك الدور المهم للآليات والترتيبات الإقليمية والإقليمية الفرعية وغير المنتظمة في دعم تعاون الجنوب – الجنوب بما في ذلك التعاون الثلاثي وندعو المجتمع الدولي إلى مواصلة دعمها النشيط.
44 - يساورنا قلق شديد من استمرار تهميش الدول الأقل نموا في الأقتصاد العالمي والتدهور المتواصل في ظروفها الاقتصادية و الاجتماعية على الرغم من الالتزامات التي تقدم بها شركاء التنمية في المؤتمر الثالث للأمم المتحدة الخاص بالدول الأقل نموا في مايو 2001. وبهذا الخصوص نحث الدول المتقدمة والمنظمات المعنية التابعة للأمم المتحدة ومنها مؤسسات بريتون وودز على زيادة مستوى جهودها المنسقة واعتماد اجراءات عاجلة لتحقيق أهداف برنامج عمل بروكسيل بدقة لمصلحة الدول الأقل نموا للعقد 2001-2010 .
45- ندرك ونقر بالحاجات الخاصة للدول النامية التي لا تطل على البحار ومن خلال إطار عالمي جديد خاص بالتعاون في مجال النقل بالترانزيت للدول المعزولة عن البحار ودول العبور النامية ، ونعيد تأكيد دعمنا المتواصل لجهودها في هذا المجال وبصورة خاصة جهودها لإنجاز أهداف التنمية للألفية الجديدة وتنفيذ برنامج عمل الماتا .
46 - مايزال يساورنا القلق من المشاكل والمخاطرالخاصة التي تتعرض لها الدول الجزرية الصغيرة ونعبر عن هذا القلق لأنه على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها هذه الدول على المستوى الوطني والإقليمي إلا أنها لم تحصل على دعم دولي مقابل ذلك. وبهذا الشأن ندعو إلى تعزيز الجهود الدولية لتنفيذ ومتابعة استراتيجية موريشيوس التي تم اعتمادها في الاجتماع الدولي للأمم المتحدة الذي قام بمراجعة تامة وشاملة لبرنامج عمل باربادوس الخاص بالتنمية المستدامة للدول الجزرية الصغيرة.
47- ندعو إلى حل سلمي للصراعات من خلال الحوار ونرحب بالتقدم الحاصل في تسوية الصراعات في إفريقيا. ولابد لنا في هذا الخصوص من معالجة جذور الصراع وتحديد الصلة الجوهرية بين السلام والتنمية المستدامة وندعو المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم الجوهري لضمان السلام الدائم والانتقال إلى التنمية المستدامة.
48- نؤكد الحاجة إلى مواصلة إيلاء اهتمام خاص بحالة البلدان النامية التي تشهد صراعات وخاصة الدول الاقل نموا بهدف مساعدتها على إعادة التأهيل وإعادة البناء قدر الإمكان لبناها السياسية والاجتماعية والاقتصادية وتأمين الدعم لها في تحقيق أهدافها التنموية .
49- نعبر عن امتعاضنا إزاء الأعداد المتزايدة من الأطفال المشاركين والمتضررين من الصراعات المسلحة والأشكال الأخرى من العنف خصوصا العنف المنزلي والإساءة والاستغلال الجنسي والمتاجرة بالبشر والأعضاء. وندعم سياسات التعاون الهادفة إلى تقوية القدرات الوطنية لتحسين حالة أولئك الأطفال والمساعدة في إعادة تأهيلهم وإعادة دمجهم فب المجتمع.
50- ندين بقوة كل الأعمال والطرائق والممارسات الإرهابية بكل أشكالهاومظاهرها بوصفها إجرامية وغير مبررة أينما كانت ومهما كان مرتكبوها وندعو ، في هذا الصدد ، كل الدول إلى تبني المزيد من الإجراءات وفقا لميثاق الأمم المتحدة والأحكام ذات الصلة للقانون الدولي بما فيها حقوق الإنسان والقانون الدولي لمكافحة الإرهاب وتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب.
51- نلاحظ بقلق شديد زيادة كل أنواع النشاطات الإجرامية بما فيها المتاجرة غير المشروعة بالأسلحة والمنتجات الأخرى التي تستخدم في دعم وتمويل الجرائم المنظمة وكل أنواع الجرائم عبر القارات التي تبقي تشكل عامل عدم استقرار كبير وتهديد للتنمية. وفي هذا السياق نعبر عن قلقنا الشديد من عمليات المتاجرة بالنساء والأطفال التي لاتعد مجرد جريمة ضد الكرامة الإنسانية بل انتهاكا للقانون الدولي. وندعو الدول كافة إلى الانضمام إلى الجهود الدولية المتعددة الأطراف لتطوير آليات تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال منع هذه النشاطات والقضاء عليها وذلك لضمان استقرار وازدهار كافة الاقتصادات والمجتمعات. ونأخذ علما في هذا الخصوص باعتماد بيان بانكوك في المؤتمر الحادي عشر للأمم المتحدة الخاص بمكافحة الجريمة والعدالة الجنائية في 25 ابريل 2005 بهدف تطوير التعاون الدولي في هذا المجال.
52- نعبر عن القلق بسبب نقص أو عدم كفاية الشفافية والدقة في تقارير السفر ضد الدول النامية. وندعو إلى تشاور أوسع بين الدول وإصدار قرارات السفر بهدف ضمان الدقة وتقليل الآثار الضارة في جهود التتنمية الوطنية كما في اجتذاب السياح والاستثمار الأجنبي.
53- ندعو حكومة الولايات المتحدة الامريكية إلى وضع حد للحصار الاقتصادي والتجاري والمالي ضد كوبا ، إذ بالإضافة إلى كونه أحاديا وضد ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، فانه يتسبب في خسائر مادية ضخمة وأضرار اقتصادية لشعب كوبا. ونحث على الامتثال الشديد بقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة: 47/19، 48/16، 49/8، 50/10، 51/17، 52/10،53/4، 54/21 ، 55/20، 56/9، 58/7 ، 59/11. كما نعبر عن قلقنا من توسع طبيعة الحصار خارج حدود كوبا وعبر إجراءات جديدة تهدف إلى تصعيد هذا الحصار. لذلك نعبر عن قلقنا و نندد بالإجراءات الجديدة التي اتخذت مؤخرا من طرف حكومة الولايات المتحدة التي تهدف إلى تضييق الخناق باعتبار ان هذه الاجراءات تشكل خرقا لسيادة دولة كوبا وحقوق شعبها.
54- نعبر عن قلقنا العميق من التأثير الاقتصادي والاجتماعي ضد الشعب السوري للعقوبات أحادية الجانب ضد سوريا وندعوالولايات المتحدة إلى إلغاء ما يسمى "قانون محاسبة سوريا" واللجوء إلى الحوار بين الدولتين على أساس الاحترام والمصالح المتبادلة من أجل مصلحة البلدين وشعبيهما.
55- نعبر كذلك عن قلقنا العميق تجاه الهجوم الجوي ضد مصنع الشفاء للأدوية في السودان في 20 اغسطس 1998 وتأثيره السلبي على التنمية الاقتصادية والاجتماعية لذلك البلد. ونعبر عن مساندتنا وتضامننا مع السودان في مطالبته بموقف منصف من المسألة من جانب الأمم المتحدة على أساس القانون الدولي.
56- ندعو المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدات الضرورية في عملية إزالة الالغام وتعويض الضحايا وتمكينهم من الاندماج الاقتصادي والاجتماعي في البلدان المتضررة من الألغام الذي يهدف إلى تقوية التعاون الدولي من أجل تحقيق هدف إقامة عالم خال من الألغام الأرضية. ونعبر عن القلق بسبب بقايا الحرب العالمية الثانية لاسيما في شكل ألغام أرضية تسبب أضرارا بشرية ومادية وتعيق خطط التنمية في بعض الدول النامية. ونطالب الدول المسئولة عن وضع الألغام خارج أراضيها بتولي المسئولية عن الألغام الأرضية والتعاون مع البلدان المتضررة للتخلص منها والمساهمة في تحمل تكاليف التطهير وتقديم التعويضات عن أي خسائر ناجمة وإصلاح المناطق المتضررة لأغراض استخدامها في الإنتاج.
57- نؤكد الحاجة إلى حل عادل للقضية الفلسطينية بكل جوانبها ووفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة من اجل تحقيق السلام العادل والدائم والشامل في الشرق الأوسط . وفي هذا المجال نؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره بما في ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. ونؤكد أن ممارسات إسرائيل غير الشرعية في الأراضي الفلسطينة المحتلة المتمثلة في بناء الجدار العازل والمرتبط بالحملة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بمافيها القدس الشرقية تمثل انتهاكات للقانون الدولي وتحول دون إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة . و في هذا الصدد ندرك أهمية القرار الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 9 يوليو 2004 ونطالب بالتطبيق الشامل لقرار الجمعية العامة رقم ES-10/15 الصادر في 20 يوليو 2004 . كما نطالب بالتفكيك الكامل للمستوطنات والإنهاء الفوري لكل انشطة الاستيطان الاسرائيلي غير المشروع في الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية والجولان السوري المحتل . كما نؤكد قناعتنا أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يشكل أكبر عائق أمام جهود التنمية المستدامة وخلق بيئة اقتصادية سليمة في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية والجولان السوري المحتل. كما نؤكد على ضرورة تحقيق سلام شامل ودائم في الشرق الوسط وفقا لقرارات مجلس الامن 242 (1967) و 383 (1973) و 425 (1978)، ومبدا الأرض مقابل السلام وبنود مرجعية مؤتمر السلام في مدريد، ومبادرة السلام العربية التي اقرتها قمة بيروت الداعية إلى انسحاب إسرائيل من كل الاراضي العربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية والجولان السوري المحتل الى خط 1967 وما تبقى من اراض محتلة في لبنان.
58- نساند لبنان في حقه الثابت في استثمار مياهه الإقليمية طبقا للقانون الدولي خصوصا لضمان الحاجات الاجتماعية والاقتصادية لسكانه في المناطق والقرى المحررة. وندعو إسرائيل إلى أنهاء خروقاتها الجوية لسيادة لبنان والخروقات الأخرى التي تهدد الوضع الأمني والتي تؤثرسلبا في اقتصاد البلاد وصناعة السياحة فيها. كما نطالب إسرائيل بإطلاق سراح الأسرى اللبنانين المحتجزين في السجون الإسرائيلية وندعو إسارئيل إلى تزويد الأمم المتحدة بكل الخرائط والمعلومات عن مواقع الألغام الأرضية الي زرعتها في جنوب لبنان أثناء احتلالها له مما يعيق التنمية وإعادة تأهيل الأرض الزراعية الخصبة ونعبر عن دعمنا للمساعدة في جهود إزالة الألغام في جنوب لبنان.
58 - نرحب بقيام حكومة عراقية جديدة منتخبة من الجمعية الوطنية ونؤكد على التزامنا بسيادة العراق ووحدة أراضيه . ونرحب في هذا الإطار بتأسيس الحكومة العراقية ذات السيادة . وندين كل أعمال الإرهاب التي تضر الشعب العراقي. ونحث المانحين على اتخاذ خطوات عاجلة للوفاء بالتزاماتها في مؤتمر مدريد 2003 وزيادة مساهماتها في إعادة إعمار العراق وتنمية الاقتصاد العراقي . كما نرحب بالتزام نادي باريس بتخفيض ديون العراق على حد كبير ونحث الدائينن لاتخاذ قرارات مماثلة. ونؤكد أهمية تحقيق العدالة لكل أعضاء قيادة النظام العراقي السابق الذين ارتكبوا جرائم ضد البشرية بحق الشعب العراقي وجرائم حرب ضد إيران والكويت.
59 - نرحب بالنتائج الإيجابية لجهود منظمة الإيغاد بشأن عملية السلام في الصومال وتشكيل هيئات اتحادية للحكم ، ونؤكد على احترام سيادة ووحدة أراضي الصومال. ونناشد المجموعة الدولية بذل الجهود اللازمة لنزع سلاح الفصائل وتسريح مقاتليها ودمجها في المجتمع أنعاش الحياة الاقتصادية ودعم مسيرة المصالحة الوطنية.
60 – نرحب بالمساعدات الاقتصادية والتقنية المقدمة والتي وعد بها من جيران أفغانستان ودول إقليم أفغانستان ، البلد الذي تضرر بسبب ربع قرن من الصراع المسلح. إن هذه الجهود هي أفضل مثال على تعاون الجنوب – الجنوب. وندعو إلى استمرار تقديم المساعدات الدولية إلى أفغانستان في جهودها لمكافحة زراعة الأفيون والمتاجرة بالمخدرات.
61- نؤكد الحاجة إلى قيام جكهورية الأرجنتين ومملكة بريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية باستئناف المفاوضات وفقا لمبادئ وأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الجمعية العامة ذات الصلة لغرض إيجاد حل سلمي في أقرب وقت ممكن لنزاع السيادة المتعلقة بمسألة جزر االمالفينا التي تضر ضررا كبيرا بالقدرات الاقتصادية لجمهورية الأرجنتين.
62 نقرر عقد قمة الجنوب الثالثة في أفريقيا عام 2010.
63- نعبر عن تقديرنا لحكومة وشعب دولة قطر على جهودهم الطيبة في استضافة وتنظيم قمة الجنوب الثانية.
64 – أخيرا نتبنى خطة عمل الدوحة لقمة الجنوب الثانية وندعو إلى تنفيذها..
،