شعار قمة الجنوب الثانية لمجموعة ال 77 والصين ... الدوحة - قطر  قمة الجنوب الثانية لمجموعة ال 77 والصين ... الدوحة - قطر
الصفحة الرئيسية
معلومات عامة

 


























 

 

 

 

 

كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر
في الجلسة الافتتاحية لقمة الجنوب الثانية الدوحة 15 يونيو 2005م
 
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
دولة رئيس وزراء جامايكا، رئيس مجموعة الـ77 والصين،
دولة رئيس وزراء ماليزيا، رئيس حركة عدم الانحياز،
الحضور الكرام
،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أرحب بكم في ا لدوحة، ويطيب لي أن أتوجه بالشكر إلى دولة السيد بيرسيفال جيمس باترسون، رئيس وزراء جمهورية جامايكا على جهود بلاده الطيبة خلال ترؤسها لمجموعة الـ77 والصين في عام 2005. كما أعرب لدولة السيد كارلوس لاخي دافيلا، نائب رئيس مجلس الدولة بجمهورية كوبا عن تقديرنا للدور الذي قامت به بلاده، بالتعاون مع فخامة الرئيس أولوسيغون أوباسانجو، رئيس جمهورية نيجيريا من أجل إنجاح قمة الجنوب الأولى التي عقدت في هافانا في أبريل من عام 2000م.

كما لا يفوتني أن أشكر دولة السيد عبدالله أحمد بدوي، رئيس وزراء ماليزيا، رئيس حركة عدم الانحياز، على مشاركته لنا في هذا المؤتمر الهام ودعمه المستمر لمواقف المجموعة. والشكر موصول لسعادة رئيس الجمعية العامة السيد جان بينغ لمشاركتنا في هذه القمة مما يعكس اهتمامه ودعمه لعمل مجموعتنا.

إن دولة قطر، التي انضمت لمجموعة السبعة والسبعين منذ استقلالها، تشارك الدول الأعضاء نفس التصورات والطموحات، وقد رحبت باستضافة هذه القمة إيماناً منها بأهداف المجموعة وضرورة تحمل مسئولية إنجاح العمل المشترك.

الحضور الكرام،

لقد شهدت السنوات الأخيرة تغيرات جذرية طرأت على العالم. فلقد تزايد الاعتماد المتبادل بين الأمم بسبب ظاهرة العولمة، وتشابكت القضايا التي تواجهها الأسرة الدولية مما يتطلب رؤية عالمية شاملة تمكن دولنا من مواجهة التحديات بفاعلية أكبر، وتساعدها على تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن ومستلزمات التنمية التي ترتبط مع بعضها ارتباطا وثيقاً، وتنطلق من أن الأمن الجماعي يقترن بالتضامن الجماعي.

ولعل ما يثبت أهمية هذا الترابط ما يعيشه الاقتصاد العالمي اليوم من وضع هش. فبينما أتاحت العولمة فرصاً جديدة، إلا أن فوائدها لم تعم بعد على الغالبية الساحقة في العالم النامي، وبشكل خاص على البلدان الأقل نمواً.

أن من حق البلدان النامية أن تتمتع بالمرونة التي تؤهلها لوضع إستراتيجيات التنمية التي تناسبها كي تتمكن تلك البلدان من التكيف مع العولمة وأن تستفيد منها.

الحضور الكرام،
إن التنمية واحدة من أهم قضايا عصرنا، فهي الأساس للقضاء على الفقر ولتحقيق رفاه الشعوب. وكنا في قمة الألفية ومؤتمرات الأمم المتحدة الرئيسية قد إتفقنا على رؤية للنهوض بجدول أعمال التنمية والتزمنا بتنفيذها. وكانت مجموعتنا شريكاً فعالاً في تلك العملية. وفي هذا الإطار يتعين علينا نحن دول الجنوب أن نقوم بواجبنا حين نستعرض الأهداف الإنمائية المتفق عليها في الاجتماع رفيع المستوى الذي ستعقده الجمعية العامة خلال شهر سبتمبر المقبل، وان نحدد الأسباب المعيقة لتنفيذها، ونتفق على تدابير ملموسة لتسريع التنفيذ، وإعطاء دفعة قوية من شأنها أن تؤدي إلى ترجمة أهداف الألفية إلى واقع ملموس.

كما يقتضي الواجب منا أن نساعد على النهوض بجدول أعمال تنموي متكامل. وحيث ينبغي الانتهاء من جولة الدوحة بنهاية العام المقبل، فإنه من الضروري العمل على أن تكون التجارة أداة لتسريع النمو ومكافحة الفقر، وأن تندمج في الاستراتيجيات الوطنية للتنمية. وثمة حاجة ماسة في هذا الإطار تدعو إلى اتخاذ إجراءات كفيلة بوقف تدهور أسعار المواد الأولية.

الحضور الكرام،
إننا إذ نرحب بالتحسن الذي طرأ على التدفقات المالية الخاصة إلى البلدان النامية في السنوات الأخيرة، إلا أن العديد منها لم يستفد كثيراً منه، حيث لا تزال هذه التدفقات في أدنى المستويات. ولذا يصبح الاستثمار الأجنبي المباشر عنصرا هاما لبناء قدرات إنتاجية أكثر قوة. فلا بد من تشجيع هذا الاستثمار. ويضاف إلى ذلك ضرورة تسهيل الحصول على التكنولوجيا ونقلها للبلدان النامية بما فيها تكنولوجيات المعلومات والاتصالات.

والأمر نفسه ينطبق على المساعدات الإنمائية الرسمية التي لا تزال أدنى بكثير من النسبة المقدرة التي يتطلبها تحقيق أهداف التنمية للألفية بحلول عام 2015.

ولقد أولت دولة قطر اهتماماً خاصاً لموضوع المساعدات، إيماناً منها بأهمية دعم الجهود والمبادرات التي تستهدف التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومعالجة ظواهر الجوع والفقر في العالم. ويسعدني أن أعلن قرار دولة قطر بالالتزام بتقديم النسبة المقررة من إجمالي الدخل القومي كمساعدات إنمائية، مع تخصيص 15 في المائة منها لأقل الدول نمواً، وذلك اعتباراً من عام 2006. وعليه فإنني أحث دول الشمال والدول القادرة في الجنوب على رفع مستوى مساعداتها.

وسوف يساعد في نجاح الجهود الدولية من أجل التنمية معالجة مسألة المديونية التي يعاني منها كثير من دول الجنوب. فقدره هذه الدول على تحمل أعباء ما عليها من ديون في الأجل البعيد يعتمد على نمو قدراتها الإنتاجية وزيادة صادراتها. وهو ما يدعو الشركاء التنمويين لبلدان الجنوب لأن يسهموا في تخفيف ما عليها من مديونية.

إن من واجبنا أيضاً أن نضع وندعم باستمرار برامج التنمية في المجالات الاجتماعية والتربوية والتعليمية، فضلا عن الاستعداد لمواجهة أي تحديات طارئة كالأمراض الجديدة والكوارث الطبيعية.

وأود أن أشير أيضاً إلى أن نهج إصلاح هياكل الأمم المتحدة ينبغي أن يستهدف دعم قوة المنظمة وفاعليتها في تنفيذ جدول أعمال التنمية، من خلال تمكين الجمعية العامة في هذا الخصوص.

الحضور الكرام،

لقد تزايدت أهمية التعاون بين بلدان الجنوب على نحو يؤهل مجموعة ألـ77 والصين، بما تتمتع به من وزن اقتصادي، لأن تكون شريكاً فاعلا في النظام الاقتصادي العالمي. فبلدان الجنوب مجتمعة تسهم بنحو ثلث حجم التجارة في العالم يفضل ما تحقق من ارتفاع في مشترياتها وبسبب نموها الديموغرافي.

والتجارة بين بلدان الجنوب ليست بديلاً للتجارة بين الشمال والجنوب بل هي مكملة لها. فمزيد من التجارة ا لبيئية في الجنوب، والتي تركز على القطاعات الحديثة والنشطة، إضافة إلى تشجيع نقل التكنولوجيا والتأمل بين الشركات يشكل خطوات من شأنها أن تفتح الباب أمام مشاركة عدد اكبر من البلدان النامية والأقل نمواً في التجارة العالمية. كما أن عقد اتفاقيات للتبادل التجاري الحر قد يساعد على إنشاء مناطق تجارة حرة. ولهذا فإننا نقترح دراسة جدوى إقامة ثلاث مناطق للتجارة الحرة لصادرات الجنوب إلى دول الشمال. بحيث توجد في كل قارة من قاراتنا الثلاث واحدة من تلك المناطق، علاوة على دراسة إمكانية عقد اتفاقيات التجارة الحرة.

إن العوامل الرئيسية لنجاح التعاون بين بلدان الجنوب متوفرة، وليس علينا إلا أن نفعلها ونستفيد منها كما هو الحال بشأن النظام الشامل للأفضليات التجارية بين البلدان النامية.

الحضور الكرام،
إن وجودكم هنا لدليل على توفر الإرادة السياسية لتحقيق أهدافنا المشتركة، والالتزام بالحوار والوسائل السلمية لبلوغها. ولقد حان الوقت الذي نلبي فيه آمال وطموحات شعوبنا. ومن أجل ذلك، فإننا نقترح على القمة الموافقة على إنشاء صندوق يعني بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية ومعاجلة ظواهر ا لجوع والفقر والكوارث الإنسانية، يمكن تسميته صندوق الجنوب للتنمية والظروف الإنسانية. وإن دولة قطر ليسعدها أن تعلن عن استعدادها لتقديم تبرع بقيمة 20 مليون دولار أمريكي لهذا الصندوق، كملا آمل من الدول القادرة في الشمال والجنوب أن تساهم فيه.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،
السيدات والسادة،
أتنمى لكم جميعاً طيب الإقامة في قطر، ولمؤتمرنا التوفيق والنجاح.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
 

 

 

 

المؤتمر
جدول أعمال المؤتمر
تسكين والمواصلات
المشاركون
خطابات
أنشطة وأحداث المؤتمر
إصدارات وأخبار المؤتمر
مواقع هامة
معرض صور المؤتمر
اتصل بنا
تسجيل
أضغط هنا لتتعرف علي كيفية الحصول علي تأشيرة الدخول لدولة قطر
 
 
































 

 

 


 

 

  Welcome To Doha International Airport
  أعلى الصفحة
  تصميم وتطوير شركة راية  

 © حقوق الطبع محفوظة وزارة الخارجية القطرية